الشيخ عبد العزيز الخطيب الحسيني

1037

غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم

ثم مرض الشيخ نسيب السكري الامام في جامع الدرويشية فاستلم الشيخ عبد الوكيل امامة الجامع وكالة لمدة ثلاث سنوات ، وتسلمها رسميا امامة وخطابة سنة 1961 كان يقام في الجامع دروس يلقيها الشيخ محمود الحبال والشيخ نايف العباس ، فكان إذا غاب أحدهما أو سافر أناب عنه في التدريس الشيخ عبد الوكيل . وفي دمشق جالس الشيخ عيد البغجاتي ( من تلاميذ الشيخ أبي الخير الميداني ) ، وقرأ معه كتاب الشفا للقاضي عياض ، وما أن قدم لدمشق حتى بدأ بالتلمذة على شعراني زمانه الشيخ محمد الهاشمي وحتى 1963 ودخل الخلوة عنده . وحضر مجالسه كلها ، ثم من بعد أن خلفه الشيخ عبد الرحمن الشاغوري انضوى تحت لوائه وبقي ملازما لحضور مجالسه لا ينقطع عنها . ومنذ أن أسس الشيخ عارف عثمان مجلس الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وسلم في البيوت ثم في دار الحديث ، ثم في المساجد وهو لم ينقطع على المواظبة عليها يوم الأربعاء من بعد صلاة الفجر . وطالما جالس الشيخ عبد المجيد الطرابيشي الفقيه الحنفي . أقيمت في غرفة الشيخ مجالس عظيمة في كل الفنون والعلوم الشرعية ، من بعد صلاة الظهر وحتى المساء وربما بعد العشاء . فقد أقام جلسة سماع في ليلة الأحد امتدت عشرة سنوات كان يحضرها : مولانا الشيخ عبد الرحمن الشاغوري ، والشيخ عدنان النجار ، والشيخ وجيه الرباط ، والشيخ عبد القادر الكلاس ( مؤذن الجامع ) ويحضره بين الفينة والفينة بعض المنشدين منهم الأخ منير عقلة ، وكانت الجلسة تمتد ساعات تشرح فيها القصائد في التوحيد والتصوف . وكان الشيخ عبد العزيز عيون السود مفتي حمص عندما يزور دمشق يقدم إلى هذه الغرفة العامرة بالايمان والعلم والتقوى ، وتجول المناظرات العلمية وتظهر مكانة شيخنا العلمية فيخرج الشيخ عبد العزيز من غرفته وهو يدعو له على شيئين : على هذا